حسابات مُدارة بالكامل – استثمار احترافي ومستقر!
خدمات مخصصة للمؤسسات، والبنوك الاستثمارية، وصناديق الاستثمار، وإدارة الثروات الخارجية (Offshore)، والمكاتب العائلية!
أنظمة MAM وPAMM وLAMM وPOA والحسابات المشتركة.
الحد الأدنى القياسي: 500,000 دولار؛ الحد الأدنى التجريبي: 50,000 دولار.
تقاسم الأرباح: 50%؛ تقاسم الخسائر: 25%.
* يمكن للعملاء المحتملين الاطلاع على تقارير مفصلة للمراكز الاستثمارية، تغطي سجلاً حافلاً بالأداء يمتد لسنوات عديدة وبحجم استثمارات يتجاوز عشرات الملايين.
* لا يتم قبول الحسابات العائدة لمواطنين صينيين والتي تنطوي على مخاطر قانونية.


جميع مشاكل التداول قصير الأجل في سوق الفوركس،
تجد لها الحلول هنا!
جميع متاعب الاستثمار طويل الأجل في سوق الفوركس،
تجد لها صدىً هنا!
جميع الشكوك النفسية المتعلقة بالاستثمار في سوق الفوركس،
تجد لها الدعم والتفهم هنا!




في سوق تداول الفوركس ثنائي الاتجاه، غالبًا ما يقتصر إدراك الغالبية العظمى للمتداولين الأفراد على حجم رأس المال، ويُخطئون باعتبار مقدار رأس مال الحساب مساويًا لمستوى المتداول.
إلا أن الفاصل الجوهري الحقيقي الذي يحدد ما إذا كان المتداول قادرًا على تجاوز عنق الزجاجة وتحقيق أرباح مستقرة على المدى الطويل، لم يكن يومًا حجم الأرقام الموجودة في الحساب، بل طريقة التفكير والسلوك التداولي المتجذرة في أعماق شخصيته. فحجم رأس المال ليس سوى خاصية مادية للحساب، أما الإدراك الفكري فهو الجوهر الذي يحدد الحد الأعلى لمسيرة التداول. فكثير من المتداولين الذين يمتلكون رؤوس أموال ضخمة ما زالوا محاصرين داخل قفص عقلية المتداول الفرد، لأن ما يحكمهم في جوهرهم هو “البنية التداولية للمتداول الفرد”. وتتجلى هذه البنية في الانحرافات الإدراكية تجاه السوق، وتجاهل القواعد، وفقدان السيطرة على الطبيعة البشرية. وإذا لم تُعاد صياغتها من جذورها، فإن أي رأس مال، مهما كان كبيرًا، سينتهي به المطاف إلى التلاشي وسط تقلبات السوق.
وتظهر البنية الفكرية النموذجية للمتداول الفرد في تداول الفوركس ثنائي الاتجاه بصورة واضحة للغاية، وأبرز مظاهرها الاختلال الشديد في عقلية الربح والخسارة، وتشوه الإدراك تجاه التقلبات الثنائية. فسوق الفوركس بطبيعته يوفر آلية ربح في الاتجاهين، سواء بالصعود أو الهبوط، وكلاهما يمثل فرصة، إلا أن أصحاب عقلية المتداول الفرد غالبًا ما يفتقرون إلى النظرة الموضوعية والمحايدة، ويترقبون لا شعوريًا فقط ارتفاعًا أو هبوطًا أحادي الاتجاه وبشكل كبير، فيختزلون التداول إلى مقامرة على الاتجاه. فعند تحقيق الأرباح، يسارعون إلى جنيها خوفًا من تراجعها، فلا يستطيعون الاحتفاظ بصفقات الاتجاه، ويفوتون بذلك العوائد الكبيرة للموجات الصاعدة أو الهابطة الرئيسية؛ أما عند ظهور خسائر عائمة في الحساب، فتسيطر عليهم مشاعر الذعر فورًا، فلا يلتزمون بصرامة بقواعد وقف الخسارة، بل يحاولون إخفاء الخطأ عبر تحمل الصفقة، أو التحوط، أو حتى زيادة المراكز عكس الاتجاه، ويعتبرون الخسارة العائمة المؤقتة خسارة فعلية، فتقودهم العواطف إلى تعديل خطط التداول الموضوعة مسبقًا بشكل عشوائي، متجاهلين تمامًا القاعدة الحديدية لإدارة المخاطر. وهذا الخلل النفسي غير المتوازن تجاه الربح والخسارة يجعل سلوك التداول ينحرف بالكامل عن المسار العقلاني، ليصبح أسيرًا للعواطف.
ويُعد غياب آلية اتخاذ القرار والاعتماد المفرط على التوقعات الذاتية من أبرز أمراض عقلية المتداول الفرد. فالمتداول الناضج يبني منطقه التداولي اعتمادًا على هيكل الرسم البياني، ومستويات الدعم والمقاومة، والبيانات الأساسية، ونظام صارم لإدارة أحجام المراكز، بينما يعتاد المتداول الفرد على التداول وفق الشعور، أو تصديق الشائعات، أو اتباع توصيات البث المباشر، أو تقليد الآخرين في فتح الصفقات. فهم مولعون بالتخمين الذاتي مثل “يجب أن ينعكس الاتجاه الآن” أو “هناك احتمال كبير للارتداد”، فيدخلون السوق عكس الاتجاه دون وجود إشارات موضوعية تؤكد ذلك، ويحولون آلية التداول ثنائي الاتجاه ذات الرافعة المالية العالية في سوق الفوركس إلى أداة للمقامرة المتكررة على حركة السوق. ويؤدي هذا النمط من اتخاذ القرار غير المدعوم بمنهجية واضحة إلى كثرة الدخول والخروج من الصفقات والإفراط في فتح المراكز داخل السوق ثنائي الاتجاه، مما لا يزيد فقط من تكاليف التداول بشكل كبير، بل يستنزف أيضًا رأس المال والثقة عبر المحاولات المتكررة، ويحول التداول الذي يفترض أن يكون منضبطًا إلى مقامرة عشوائية بلا منهج.
أما الجهل بالرافعة المالية والاندفاع نحو التداول بأحجام مراكز كبيرة، فهو المسرّع الحقيقي نحو تصفية الحساب. فالرافعة المالية في سوق الفوركس سلاح ذو حدين؛ إذ يعرف المتداول الناضج كيف يستخدم مراكز صغيرة لتحقيق عوائد معقولة، ويستفيد من الرافعة لتعزيز هامش الخطأ وكفاءة استخدام رأس المال، بينما يسعى أصحاب عقلية المتداول الفرد دائمًا إلى مضاعفة أموالهم الصغيرة بسرعة، وينظرون إلى الرافعة باعتبارها طريقًا مختصرًا للثراء السريع. فهم يعتادون الدخول بمراكز كبيرة في الصفقة الواحدة، بل وأحيانًا بكامل رأس المال، دون أي احترام لاحتمال تحرك السوق في الاتجاه المعاكس. وقد يؤدي مجرد تحرك بسيط ضدهم إلى تعرض الحساب لتراجع كبير أو حتى إلى تصفيته بالكامل، فيشوّهون بذلك المرونة ومزايا التحوط التي يفترض أن يوفرها التداول ثنائي الاتجاه، ويحيلونه إلى سلوك مضاربي قائم على المجازفة بكل شيء. وهذا الخلل في التوازن بين المخاطر والعوائد يعكس في جوهره تجاهلًا لقوانين السوق، وعدم مسؤولية تجاه سلامة رأس المال.
كما أن غياب آلية المراجعة وبناء الحلقة الكاملة للتداول يجعل المتداول الفرد يدور باستمرار في دائرة تكرار الأخطاء نفسها. فبعد انتهاء الصفقة، لا يهتم إلا بنتيجتها من ربح أو خسارة، ولا يسجل أبدًا منطق الدخول، أو أسباب الخروج، أو دوافع التقلبات النفسية. فتتكرر باستمرار الأخطاء نفسها مثل الشراء عكس الاتجاه، وعدم الالتزام بوقف الخسارة، والإفراط في إضافة المراكز، دون أي تطور في القدرات أو تراكم للخبرات على المدى الطويل، ليصبح التداول عشوائيًا بالكامل، وتعتمد الأرباح فقط على المصادفات التي يمنحها السوق، دون وجود نظام مستقر وقابل للتكرار والتحقق لتحقيق الأرباح. وهذا الأسلوب القائم على “التداول دون استخلاص الدروس” يجعل المتداول يبقى دائمًا في المرحلة البدائية من الإدراك، فلا يستطيع الاستفادة الحقيقية من السوق، ولا بناء ميزة تنافسية خاصة به في التداول.
أما الهوس بتحقيق الثراء السريع وإهمال قوة الفائدة المركبة على المدى الطويل، فهو من أكثر الفخاخ خداعًا في عقلية المتداول الفرد. فكثير من أصحاب رؤوس الأموال الصغيرة يتلهفون لتحقيق عوائد مضاعفة خلال فترة قصيرة، ويستخفون بالأرباح الصغيرة المستقرة المتراكمة، فيفرطون في التداول، ويسعون بإفراط إلى اقتناص الموجات القصيرة. غير أن جوهر تداول الفوركس هو لعبة احتمالات، حيث إن الرسوم وفروق الأسعار التي تستنزف الأرباح باستمرار، إضافة إلى التراجعات الطبيعية الناتجة عن سلسلة من الخسائر الصغيرة، كلها تكاليف لا مفر منها في عملية التداول. وغالبًا ما يعجز المتداول الفرد عن تقبل هذه التقلبات الاحتمالية الطبيعية، فما إن يتعرض لعدة صفقات خاسرة متتالية حتى تنهار نفسيته بالكامل، ويختل إيقاع تداوله، ويدخل في الحلقة المفرغة المتمثلة في “كلما خسر أكثر استعجل أكثر، وكلما استعجل أكثر خسر أكثر”. وينسى أن الربحية المستقرة الحقيقية تأتي من احترام الاحتمالات والصبر على الفائدة المركبة، لا من المطاردة العمياء للأرباح الضخمة قصيرة الأجل.
ويبدأ التحول الجوهري للخروج من عقلية المتداول الفرد بإعادة تعريف هوية المتداول. فحجم رأس المال ليس سوى انعكاس لحجم الحساب، أما امتلاك قواعد قابلة للتنفيذ للدخول والخروج، ووقف الخسارة، وإدارة أحجام المراكز، فهو ما يجعل الشخص متداولًا مؤهلًا بحق. ويجب على المتداول أن يتعامل مع الاتجاهين الصاعد والهابط على قدم المساواة، ويتخلى عن أي تحيز ذاتي تجاه أحد الاتجاهين، وألا يدخل السوق إلا بناءً على إشارات موضوعية، بحيث تُبنى قراراته على حقائق السوق لا على أوهامه الشخصية. وفي الوقت نفسه، يجب أن يجعل التحكم في المخاطر على رأس أولوياته، وأن يحدد بدقة الحد الأقصى للخسارة في كل صفقة، وأن يقضي تمامًا على سلوكي تحمل الصفقات الخاسرة والتداول بأحجام كبيرة، لضمان بقاء الحساب مهما كانت ظروف السوق المتطرفة. إضافة إلى ذلك، فإن إنشاء سجل تداول يُعد أداة أساسية لقياس صحة القرارات وتحقيق التطور المستمر في القدرات، فمن خلال تسجيل تفاصيل كل صفقة، يمكن مواجهة عدم يقين كل حركة سوقية بالاعتماد على الميزة الاحتمالية طويلة الأجل، وبناء نظام مستقر خاص لتحقيق الأرباح تدريجيًا.
وباختصار، فإن سوق الفوركس لا يُقصي أصحاب رؤوس الأموال الصغيرة، بل يُقصي أولئك الذين تظل عقلية المتداول الفرد تقيدهم باستمرار، ويعجزون عن تنفيذ القواعد بعقلانية. فرأس المال يمكن أن ينمو تدريجيًا مع مرور الوقت وتراكم الخبرة، أما إذا تجمد الإدراك الفكري، فإن أكبر الحسابات لن تكون في النهاية سوى “متداول فرد بنسخة كبيرة”. ولا يمكن ترسيخ القدمين حقًا في سوق التداول ثنائي الاتجاه وتحقيق الانتقال الجوهري من متداول فرد إلى متداول محترف إلا عبر إعادة تشكيل عقلية التداول من جذورها، وبناء منظومة صارمة من القواعد والوعي بإدارة المخاطر.

في سوق تداول الفوركس ثنائي الاتجاه، يُعد نضج العقلية التداولية العامل الجوهري الذي يميز بين المتداول العادي والمتداول المخضرم.
فالمتداول غير الناضج الذي دخل السوق حديثًا ولم يكتمل بعد نظامه التداولي، غالبًا ما يتمسك بنتائج تداول لا تعرف الهزيمة، ويصر على أن تكون كل صفقة رابحة بدقة، وأن يتجنب جميع الخسائر، ويعتبر سجل التداول الخالي من الخسائر المعيار الأساسي للحكم على قدرته التداولية. أما المتداول المخضرم الذي صقلته تقلبات السوق ونضج إدراكه التداولي، فقد تخلى منذ زمن عن هذا التفكير السطحي القائم على السعي إلى الانتصار المطلق، واستبدله بجوهر تداول يقوم على النهوض بعد كل إخفاق والاستمرار في المحاولة. وفي الحقيقة، فإن القدرة على تحقيق الانتصار في كل صفقة ليست دليلًا مطلقًا على قوة المهارة التداولية، بل غالبًا ما تعني فقط أن بيئة التداول التي يعمل فيها المتداول وإيقاع تقلبات السوق الذي يواجهه هادئان نسبيًا، وأنه يتعامل مع ظروف تداول أساسية منخفضة الصعوبة، ولم يدخل بعد إلى قلب صراعات التقلبات السوقية وأنماط التداول المتقدمة. أما في ظروف تداول الفوركس عالية الصعوبة حقًا، فإن حركة السوق تتغير في كل لحظة، وتتداخل صراعات المشترين والبائعين بصورة معقدة، ولا توجد صيغة ربح مطلقة، لذلك فإن عملية التداول لا بد أن تكون مليئة بالتحديات والعقبات، وحتى أفضل المتداولين الناضجين في السوق يصعب عليهم الحفاظ على سجل انتصارات كامل، ومن المرجح جدًا أن يواجهوا خسائر متعددة وأخطاء في تقدير اتجاه السوق، وهذا هو الوضع الطبيعي في سيناريوهات التداول المتقدمة.
ولا يخشى متداولو الفوركس الناضجون الخسائر أبدًا، فالخسارة ليست نهاية المسيرة التداولية، بل هي الفرصة الجوهرية للتطور الذاتي والارتقاء التدريجي. فبعد كل صفقة خاسرة، لا يغرقون في استنزاف المشاعر أو انهيار الحالة النفسية، بل يعيدون بسرعة ضبط حالتهم التداولية، ويقومون بمراجعة دقيقة لحالات الخسارة، والأخطاء التشغيلية، وضياع الإيقاع، ويحللون بعمق الثغرات في منطق التداول، وأوجه القصور في إدارة أحجام المراكز، والانحرافات في تحليل السوق، ونقاط الضعف في التحكم بالحالة النفسية، ليحولوا كل خسارة إلى خبرة تداول ملموسة. وبالمقارنة مع أولئك الذين يتمسكون بالمتعة المؤقتة الناتجة عن ربح صفقة واحدة، فإن المتداولين الناضجين يولون أهمية أكبر لصقل نظامهم التداولي على المدى الطويل ولنمو قدراتهم الشخصية، وهم يدركون بوضوح أن جميع الخسائر في سوق الفوركس ليست استنزافًا بلا قيمة، بل إن كل إخفاق يمثل لبنة أساسية لترسيخ الإدراك التداولي وتحسين النظام التداولي. فالجرأة على مواجهة الخسائر، والاستعداد لخوض ظروف السوق عالية الصعوبة، وعدم الانشغال بنتيجة الربح أو الخسارة في صفقة واحدة، والتركيز فقط على تحسين عملية التداول وتطوير الذات، كلها سمات تجعل هؤلاء المتداولين، من منظور العقلية التداولية، يقفون بالفعل في مستوى أعلى من المنافسة داخل السوق، وهم أيضًا القوة الأساسية التي تمتلك حقًا القدرة على تحقيق أرباح مستقرة على المدى الطويل في سوق تداول الفوركس.

في عالم التداول الثنائي الاتجاه في استثمار الفوركس، ينظر أصحاب الإصرار الحقيقي إلى التداول باعتباره المعنى الكامل للحياة.
منذ اللحظة الأولى التي فتحوا فيها الكتاب، لم يكن هدفهم الشهرة أو الثروة، بل البحث عن وجود كلمة "التداول" بين السطور، وكأن القدر قد كتب لهم أن يرتبطوا بهذا السوق ارتباطًا لا ينفصم. وعندما يدخلون المجتمع ويلتحقون بالعمل، يراه الآخرون وسيلة لكسب الرزق، أما في قلوبهم فليس سوى عملية طويلة لتجميع الذخيرة—فكل راتب، وكل مدخرات، ستتحول في النهاية إلى هامش في الحساب، لتصبح رأس المال الذي يطرق باب السوق. وشراء العقار ليس للتباهي بالممتلكات، بل لاقتطاع مساحة هادئة وسط صخب المدينة، حيث تترسخ الأفكار مع تقلبات مخططات الشموع، وتنضج القرارات في هدوء الليل بعيدًا عن أي إزعاج. أما المواظبة على الرياضة والعناية بالجسد، فليست مجرد مفهوم عام عن الصحة، بل إدراك واعٍ بأن العيش طويلًا هو السبيل الوحيد لاجتياز تلك الدورات الطويلة التي تُقاس بالسنوات، والإمساك بثبات بالمراكز وسط نهر الاتجاهات، وجعل الزمن الحليف الأكثر وفاءً.
هذا الإصرار يكاد يبلغ حد الهوس، لكنه في الوقت نفسه نقي إلى أبعد الحدود. ففي لعبة الشد والجذب الثنائية في سوق الفوركس، يدركون جيدًا أن الربح ممكن سواء في الصعود أو الهبوط، كما يدركون أن كليهما قد يكون قاتلًا، ومع ذلك يختارون الانخراط فيه دون تردد. وما قيمة الجراح التي تغطي الجسد؟ وما قيمة تراجع الحساب؟ إن لم تكفِ خمس سنوات لصقل السيف، فليكن عشر سنوات لصناعة حدّه؛ وإن لم تكفِ عشر سنوات لاختراق الضباب، فليكن عشرون عامًا عهدًا مع السوق حتى النهاية. إنهم يؤمنون بأنه ما دام النفس باقيًا، وما دام بإمكانهم الجلوس أمام منصة التداول، فلن يمنعهم شيء من بلوغ النجاح العظيم في النهاية. وكل مشقة، وكل ألم يفرضه السوق عليهم، يُسجل بصمت، حتى إذا جاء يوم الإنجاز العظيم، فسيرد هذا السوق لهم أضعافًا مضاعفة من الوفرة—وهذا ليس مجرد أمنية، بل عقد غير معلن يفهمه كل من السوق وأصحاب الإصرار.
وعند النظر إلى هذه الحياة، قد يسعى الآخرون وراء السلطة أو الشهرة أو الاستقرار، أما بالنسبة لمتداول الفوركس الحقيقي المخلص، فإن بلوغ الحرية المالية هو الجواب النهائي للحياة. وليس المقصود بذلك الترف المفرط، بل الطمأنينة والاستقلال اللذان يأتيان من عدم الاضطرار للعيش تحت ضغط لقمة العيش أو الانحناء من أجل الرزق. وأن تلتقي بتداول الفوركس وسط هذا البحر من البشر، وأن تتناغم مع الأسواق العالمية في ليالٍ لا تُحصى، وأن تجد إيقاعك وموطنك بين الصعود والهبوط—فهذه هي أعظم نعمة في هذه الحياة، وأكرم هدية يمنحها القدر.

يوجد في سوق التداول الثنائي الاتجاه للفوركس قانون موضوعي أساسي أثبتته الممارسة الفعلية على مدى طويل، وهو أن أي مستثمر يشارك في تداول الفوركس لا يمكنه تجاوز مرحلة الخسائر في التداول الحقيقي مباشرة لتكوين إدراك تداول ناضج ومستقر.
ويتشابه هذا المبدأ إلى حد كبير مع المنطق الأساسي لتعلم قيادة وسائل التنقل اليومية؛ فإذا لم يمر الشخص بعدة مرات من السقوط والارتطام، فمن الصعب أن يتقن بالكامل مهارة الحفاظ على التوازن والحكم العملي على ظروف الطريق.
إن نقطة الفصل الأساسية التي تُحدث الفارق في مستوى المتداولين في النهاية لا تكمن في ما إذا كانوا قد تعرضوا لخسائر أثناء التداول، بل في الطريقة التي يتعاملون بها مع مراجعة كل خسارة بعد وقوعها. فبعض المتداولين، بعد تحمل خسارة في الحساب، يهدؤون ويعيدون ترتيب المسار الكامل لفشل تلك الصفقة، ويفككون بعناية مختلف الأسباب التي أدت إلى الخسارة، ثم يضعون حلولًا مناسبة لتجنبها وتحسين العمليات اللاحقة؛ بينما يكتفي جزء آخر من المتداولين، بعد التعرض للخسارة، بإلقاء اللوم على بيئة السوق أو تقلبات الأسعار وغيرها من العوامل الخارجية، متجاهلين تمامًا أوجه القصور في عملياتهم، ثم يعاودون الدخول إلى السوق دون تصحيح عاداتهم الخاطئة في التداول، لينتهي بهم الأمر إلى تكرار النوع نفسه من الخسائر باستمرار.
إن كل خسارة تتشكل في التداول الحقيقي هي في جوهرها درس عملي يقدمه السوق للمتداول، ولذلك عند ظهور أي خسارة عائمة في الحساب أو خسارة فعلية عند الخروج من الصفقة، ينبغي المبادرة إلى مراجعة الذات بعمق، وتتبع السبب الجذري الأساسي لهذه الخسارة، وفحص مختلف المشكلات الذاتية واحدة تلو الأخرى، مثل الخطأ في تقدير اتجاه السوق، أو عدم الالتزام الصارم بقواعد إدارة المخاطر المحددة مسبقًا، أو الوقوع في الطمع المفرط أثناء مرحلة تحقيق الأرباح وتوسيع حجم المراكز بشكل أعمى، أو تأخير نقطة جني الأرباح والخروج من الصفقة.
فقط عندما يتم تحديد الثغرات الموجودة في نظام التداول بدقة وراء كل خسارة، والعمل على تحسين نظام التداول بصورة موجهة، تصبح تلك الخسارة المالية ذات قيمة حقيقية في تراكم الخبرة التداولية. أما إذا استمرت الخسائر المتشابهة في التكرار لفترة طويلة مع رفض إجراء مراجعة عميقة أو تصحيح العادات السيئة في التداول، والاستمرار في تكرار الخسائر داخل الأخطاء التشغيلية نفسها، فإن هذا الاستنزاف المالي لا يعدو كونه رسوم تعلم عديمة الجدوى ولا تحمل أي معنى للنمو.

في ظل آلية التداول ثنائي الاتجاه في سوق الفوركس، فإن احتمال أن يحقق المتداول أرباحًا مستقرة على المدى الطويل بالاعتماد على عمليات التداول فائقة القِصر منخفض للغاية في حد ذاته.
تتشابه مختلف أنواع سلوكيات المضاربة في قاعدة عامة، فالمشاركون الذين يدخلون التداول بعقلية المقامرة لن يواجهوا على المدى القصير سوى نتيجتين: أرباحًا دفترية مؤقتة أو خسائر مرحلية، وحتى إذا حقق الحساب أرباحًا عائمة على المدى القصير، فلا يمكن اعتبار ذلك مساويًا لتحقيق أرباح فعلية وفعالة.
بعد تحقيق الأرباح، يميل المتداول إلى تنمية عقلية الحظ والطمع، مما يدفعه إلى مواصلة الدخول المتكرر في الصفقات بشكل متكرر، أما المتداول الذي يكون في حالة خسارة فيسارع إلى زيادة حجم المراكز وإضافة صفقات في محاولة لتعويض خسائره، وفي النهاية تؤدي كلتا الحالتين النفسيتين إلى وقوع المتداول في دائرة التداول عالي التكرار فائق القِصر. إن الاستمرار طويلًا في تنفيذ هذا النمط من التداول يستهلك باستمرار قدرًا كبيرًا من الوقت والجهد ورأس مال الحساب، وفي النهاية يصعب تحقيق عوائد تتناسب مع ذلك، وغالبًا ما تكون النتيجة الإجمالية للتداول غير مجدية.
إن مقولة «تسعة من كل عشرة مقامرين يخسرون» هي قاعدة موضوعية ثبتت صحتها على المدى الطويل. فإذا انفصل تداول الفوركس عن التخطيط العقلاني المنهجي، واعتمد فقط على المضاربة الذاتية في تنفيذ العمليات، فإنه لا يختلف في جوهره عن المقامرة، ولذلك ينبغي على المتداول أن يتخلى بمبادرة منه عن هذه العقلية القائمة على المضاربة والمقامرة. كما أن السلوك المضاربي بطبيعته يتمتع بقدرة كبيرة على التضليل، إذ تتقلب أموال الحساب مع تحركات السوق، كما تتغير الحالة النفسية للمتداول ومعايير تنفيذ عملياته بسهولة وبشكل متكرر، بينما يظل اتجاه حركة سوق الفوركس وإيقاع تقلباته في حالة تغير ديناميكي دائم.
لكن الصفات الفطرية في الطبيعة البشرية، مثل الجشع والخوف والتعلق بالأمل، يصعب تغييرها، كما أن سرعة تطور قدرة الإنسان على ضبط نفسه تتأخر كثيرًا عن سرعة تطور قواعد السوق وأدوات التداول. ولا يوجد اختلاف جوهري بين التقلبات النفسية التي يواجهها المتداولون اليوم عند مواجهة تحركات السوق، وبين الحالة النفسية لمختلف المشاركين في الأسواق المالية قبل مئة عام. أما المتداول الذي لا يستطيع كبح رغباته الفطرية بفعالية، فمن الصعب عليه تحقيق البقاء المستقر والربحية المستمرة في تداول الفوركس فائق القِصر على المدى الطويل.



008613711580480
008613711580480
008613711580480
z.x.n@139.com
Mr. Z-X-N
China·Guangzhou